الشيخ السبحاني
303
المختار في أحكام الخيار
السلم من جهة أنّه قد يتسامح في السلم في ذكر بعض الأوصاف لإفضائه إلى عزة الوجود ، وهذا المانع مفقود في المقام . وأجاب الشيخ في المقام بأنّ المعتبر في السلم عين المعتبر في المقام لكن ربّما يتسامحون في بعض أفراد السلم لئلّا ينتهي إلى عزّة الوجود . ولكن الجواب غير تام ، لرجوعه إلى إلغاء الشروط اللازمة في الصحّة . وأنّ الفقهاء حكموا بصحّة العقود الغرريّة لغاية وصول المشتري إلى أغراضه وهو كما ترى . والأولى أن يقال : إنّه لا يعتبر في المقام أزيد ممّا يعتبر في باب السلم بحيث يرتفع الغرر العرفي ويكفي فيه ذكر ما يتعلّق به أغراض غالب الناس . فيرتفع التنافي بارجاع الملاك إلى الثاني ، لا العكس كما صنعه الشيخ . 2 - إنّ الأوصاف التي يختلف الثمن من أجلها غير محصورة والاقتصار على ما يرفع به معظم الغرر إحالة على مجهول بل يوجب الاكتفاء على ما دون صفات السلم ، وقد أشار الشيخ إلى هذا الاشكال بقوله : « ثمّ إنّ الأوصاف التي يختلف الثمن . . . إلى آخره » . 3 - إذا كان التوصيف يقوم مقام الرؤية ، فيجب أن يعتبر في الرؤية ما يحصل بها الاطلاع على جميع الصفات المعتبرة في العين الغائبة ممّا يختلف الثمن باختلافه ، والمعلوم من السيرة عدم اعتبار الاطلاع بالرؤية على جميع الصفات المعتبرة في السلم وبيع العين الغائبة ، وأشار أيضا إلى هذا الاشكال بقوله : « وأشكل من ذلك . . . إلى آخره » . وقد أجاب الشيخ عن الاشكالين بجواب واحد بقوله : « ولا أجد في المسألة أوثق من أن يقال : إنّ المعتبر هو الغرر العرفي في العين الحاضرة والغائبة الموصوفة فإن دلّ على اعتبار أزيد من ذلك حجّة معتبرة أخذ به .